الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
238
مرآة الرشاد
اللّه تعالى في الأموال الخطيرة ، والاعراض والأنفس المحترمة - وينقل عن العلامة قدس سره انه اخبر ولده قدس سره في الرؤيا بأنه لولا كتاب الألفين وزيارة الحسين عليه السّلام لاهلكتني الفتوى ، والحال انه آية اللّه المحيط بالفقه والاخبار وأسانيدها ورجالها . فإياك - بنيّ - ثم إياك وان تتصدى للفتوى قبل الإحاطة التامة ، بل إياك والتصدي لذلك ، حتى بعد الإحاطة التامة ، الا عند الضرورة ، بانحصار المحيط بالفقه فيك ، وأداء تركك للفتوى إلى وقوع العباد في الضلالة وخلاف الواقع ، لتصدي الجهال له .
--> - قال : فقلت له أرأيت لو عطب البغل ونفق ، أليس كان يلزمني ؟ قال : نعم قيمة بغل يوم خالفته . قلت : فان أصاب البغل كسر أو دبر أو غمز ؟ فقال : عليك قيمة ما بين الصحة والعيب يوم ترده . فقلت : من يعرف ذلك ؟ قال : أنت وهو ، اما ان يحلف هو على القيمة فيلزمك ، فان رد اليمين عليك فخلفت على القيمة لزمه ذلك . أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون ان قيمة البغل حين اكترى كذا وكذا فيلزمك . فقلت : اني كنت أعطيته دراهم ورضي بها وحللني . فقال : انما رضي بها وحللك حين قضى عليه أبو حنيفة بالجور والظلم ، ولكن ارجع اليه فأخبره بما أفتيتك به ، فان جعلك في حل بعد معرفته فلا شيء عليك بعد ذلك - الحديث .